
أستضاف منتدى "بوخمسين" الثقافي بمحافظة الأحساء, يوم السبت ليلة الأحد 1/11/1426هـ الموافق 3/12/2005م الدكتور محمد بن دليم آل سلمة القحطاني أستاذ إدارة الأعمال الدولية المشارك بجامعة الملك فيصل والكاتب والمحلل الاقتصادي لإلقاء محاضرة بعنوان " العولمة و أثر انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية". قدم الضيف وأدار الندوة الأستاذ/ صادق الرمضان حيث أستهل الندوة بمقدمة جاء فيها:
الانضمام:
***في يوم الجمعة 11/11/2005م أعلن متحدث رسمي لمنظمة التجارة العالمية انضمام المملكة لعضوية منظمة
التجارة العالمية. و بذلك, ستصبح المملكة العربية السعودية عضوا رسميا في هذه المنظمة بتاريخ 12/12/2005م
***استغرقت عملية التفاوض أكثر من عقد من الزمان, خاضت فيها المملكة مفاوضات حقيقية و شاقة مع 40 دولة بشكل ثنائي, و مع 80 دولة بشكل متعدد الأطراف.
***في عام 2004م كانت السعودية على وشك إنهاء مفاوضات الانضمام, إلا أن مجلسي الشيوخ و النواب الأمريكيان قاما بتقديم مذكرتين للحكومة الأمريكية يطالبانها بالوقوف ضد دخول المملكة للمنظمة حتى تفي بشروط شملت تخلي السعودية عن دعمها للمقاطعة العربية ضد إسرائيل, و إيقاف الدعم المالي للإرهاب, و تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان, و ضمان الحريات الدينية.
***في 25/4/2005م, أدت زيارة الملك عبد الله, عندما كان وليا للعهد, للولايات المتحدة الأمريكية للتوصل لتوقيع أتفاق ثنائي مع الحكومة الأمريكية دعم من خلاله و بشكل كبير انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.
استعداد المملكة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية:
***تعتبر المملكة بالمقاييس المتداولة مشاركا قياديا في التجارة العالمية, إذ يصل معدل تجارتها إلى ثلثي إجمالي الناتج القومي. و احتلت المملكة في عام 2002م المرتبة 23 بين أكبر المصدرين في العالم, و المرتبة 36 بين أكبر المستوردين, و هي من الدول الرئيسة في تصدير الخدمات و استيرادها. و هي تطبق منذ منذ تأسيسها المبادئ الأساسية لنظام التجارة المتعددة الأطراف, و صاغت سياستها التجارية و أدارتها على أساس نظام تجاري حر يستند إلى السوق المفتوحة مع رسوم منخفضة و غياب كامل للقيود على الحرية الفردية.
***لجأت المملكة بشكل واسع إلى المادة 20 من ميثاق المنظمة و بشكل خاص الفقرتين (ألف و باء) للحفاظ على القيم و العادات و التقاليد الخاصة بالبلد, و ذلك بتثبيت 73 تحفظا في مجال استيراد البضائع, و بحدود 40 تحفظا في مجال الخدمات. و من التحفظات في مجال السلع: منع استيراد نسخ القرآن الكريم, و منع الاستلام المفتوح لمواد الانترنت بواسطة الأقمار الصناعية, و منع استيراد كل أنواع لحم الخنزير, و كل أنواع الكحول, و كل أنواع المخدرات.
***كذلك انتزعت المملكة موافقة منظمة التجارة على منع كل نشاطات الشركات الأجنبية في مجال البناء و الاستثمار في العقارات في مكة المكرمة و المدينة المنورة, و خدمات الطواف في الحج و العمرة و الجولات الدينية, و السياحية, و وكالات السفر, و نقل المسافرين.
***كما حصلت المملكة على تحفظات تتعلق بتجهيزات القوى العسكرية و تموينها, و صناعة المعدات العسكرية, و صناعة المتفجرات للأغراض المدنية, و التحقيق الجنائي و الأمني, و وكالات بيع المطبوعات المنشورات, و توزيع المجلات, و خدمات التعليم (التعليم الابتدائي و الثانوي و تعليم الكبار), و الطرق.
***و لن يؤثر انضمام المملكة للمنظمة في برنامجها الطموح لتشجيع العمالة المحلية و الحد من استخدام العمالة الأجنبية أو إعادة الفائض منها, و لا الإجراءات الوطنية الأخرى المتعلقة بما يعرف بـ (السعودة).
***إلا أن هناك الكثير من التخوفات من الانضمام للمنظمة على القطاعات الاقتصادية المختلفة من حيث تقييد الدعم الحكومي أو من ناحية الكفاءة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية السعودية مقارنة بالشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات سواء في مجال البضائع أو الخدمات. و هناك أيضا تخوف من التغيرات التي قد تجري على النظم الاجتماعية و العادات و التقاليد سواء في المدى المتوسط أو الطويل.
السؤال المهم هنا:
ما هي الفوائد و التكاليف المتوقعة من انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية في المدى القصير و المتوسط و الطويل؟؟؟
ثم تحدث الدكتور القحطاني في بداية محاضرته حول العولمة:
العولمة بوابة القرن المقبل
ماذا تعني العولمة؟ ومتى بدأت؟ وهل هي ظاهرة اقتصادية أم سياسية أم ثقافية أم اجتماعية أم تقنية أم أنها كل هذه الجوانب مجتمعه بظاهرة واحدة؟
هل هي ظاهرة جديدة أم قديمة جددت نفسها حديثاً؟ وإذا كانت ظاهرة قديمة، إلى متى يعود تاريخها؟
هل سينتج عنها آثار سلبية أم إيجابية أم الاحتمالين معاً؟
وإذا كانت ظاهرة العولمة أصبحت حقيقة فهل يمكننا التعايش معها..؟ وكيف؟
نبذة تاريخية تقودنا إلى مفهوم العولمة
أهم أحداث القرن التاسع عشر والتي كان لها أثر على النظام الدولي
ظهور التحالف الكبير عبر مؤتمر فيينا عام 1815 للقضاء على الهيمنة النابولونية الأوربية
تحييد سويسرا عام 1815 واستقلال وتحييد بلجيكا عام 1830
تكوين اللجان النهرية لتدويل نهر الراين عام 1804 ونهر الدانوب عام 1856 ونهر الكنغو والنيجر عام 1885.
ظهور الاتحادات الإدارية مثل الاتحاد التلغرافي عام 1865 والبريدي عام 1874 والسكك الحديدية عام 1890
تأسيس محكمة العدل الدولية وإنشاء التنظيم القانوني للحرب البرية والبحرية في مؤتمر لاهاي عام 1899
تعدد المنظمات الفنية مثل المكتب الدولي للمقاييس والموازين عام 1875 واتحاد حماية الملكية الفنية والأدبية عام 1884.
تأسيس المكاتب الدولية للصحة عام 1904 والزراعة عام 1905
ظهور الثورة الصناعية التي ساعدت على التوسع الاستعماري الأوربي والنقابات العالمية
أهم أحداث المجتمع الدولي في القرن العشرين
حربان عالميتان شاملتان الحروب الأهلية والإقليمية أدت لتغيير خريطة العالم عدة مرات.
تطور القانون الدولي والدبلوماسية من تقليدي إلى حديث والدعوة لإنشاء قانون دولي جديد.
نهاية النظام الدولي الأوربي المركزي وظهور معسكرين غربي وشرقي بالإضافة إلى معسكر العالم الثالث.
التطور الكمي للمنظمات الدولية مثل عصبة الأمم المتحدة واتفاقية الجات ومن ثم منظمة التجارة العالمية.
´ ظهور المنظمات القارية والإقليمية مثل منظمة التعاون الاقتصادي المتبادل (كوميكون) وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية والمجموعة الأوربية ومنظمة الدول الأمريكية الشمالية ومنظمة الدول المصدرة للبترول.
´ تصفية الاستعمار وتطور التقدم العلمي وظهور الأسلحة النووية والسباق نحو الفضاء.
´ ظهور البترول كمادة خام أولى وبروز الثورة الصناعية الثانية والثالثة.
|الكفاح من اجل المساواة الاقتصادية وظهور مجموعة السبعة والسبعين التي تضم أكثر من 120 من الدول السائرة في طريق النمو والدعوة لنظام اقتصادي جديد.
| بروز وتطور دور الاحتكارات العالمية الكبرى مما أدى إلى تراكم رؤوس الأموال وسيطرة الدولار.
| اندثار النظام الشيوعي وظهور نظام القطب الأحادي
| بروز نظام الاتحاد الأوربي ومحاولته إلى إعادة التوازن العالمي.
نقاش حول مفهوم العولمة
العولمة من المواضيع التي لم يقتصر الجدل واختلاف وجهات النظر حولها.
كلمة العولمة ليست عربية الأصل وإنما هي تعريب لكلمة .Globalization
أن موجة العولمة لا تعتبر ظاهرة جديدة كلياً على الدول المتقدمة كما هو الحال في الدول النامية لأنها نشأت بين ظهرانيها وحصلت كنتيجة طبيعية لتطورها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتكنولوجي والعلمي
أن العولمة تشكل قلقاً ليس على المستوى الاقتصادي فحسب وإنما على التركيبية الاجتماعية والسياسية والثقافية والمعتقدات والتقاليد لهذه الدول.
أن هذه الاختلافات حول مفهوم العولمة تعني بأنها لازالت موضوعاً جدلياً ومتشعباً ويتعرض باستمرار إلى تحليلات جديدة تتعارض مع التحليلات القائمة فتعدلها أو تضيف عليها أو تلغيها بالمرة. وفي كل الأحوال إمكانيات الواقف أمامكم لا تستطيع أن تتناول كافة الأبعاد لمفهوم العولمة.
هناك عدة قضايا ينطوي عليها مفهوم العولمة منها القضايا الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، ولكن ما يهمنا في محاضرة اليوم هو ظاهرة العولمة لاقتصادية والتي هي مرتبطة في كثير من الأحيان بذكر منظمة التجارة العالمية.
هل لنا أن نعرف العولـمـــــة؟
مجموعة قواعد وأصول تساهم ضمن إطار مؤسسة دولية لتسهيل المبادلات التجارية بين الدول، عل أن تكون المنظمة العالمية الضامن لحسن تنفيذ الاتفاقيات والالتزامات بين الدول.
القواعد الأساسية لمنظمة التجارة العالمية
1. وضع وتطبيق قواعد التجارة العالمية.
2. مراقبة المبادلات التجارية في العالم وفي كافة الميادين.
3. الحرص على الشفافية في السياسة العالمية.
4. حل المنازعات التجارية الدولية.
الآثار السلبية والإيجابية لاتفاقية التجارة العالمية
الآثار السلبية
أثبتت الكثير من الدراسات بأن المزايا والمنافع التي يمكن أن تنجم عن حقيقة العولمة الاقتصادية لن تستفيد منها الدول النامية ومنها المملكة على النحو الذي يضمن العدالة والمساواة والتكامل الاقتصادي العالمي المطلوب خاصة في مجالات الاستثمار والتدفقات المالية. العرب 3,1 مليار عام 97 بنسبة 1,2% من الإجمالي. وأسيا 142 مليار والباقي للدول المتقدمة.
فرض الدول الصناعية ضريبة الكربون على وارداتها من النفط والسلع البتر كيماوية وهذا بدوره بلاشك سوف يخفض الطلب على النفط وبالتالي يتسبب ذلك في حدوث فائض في إنتاج النفط.
زيادة معدل البطالة والركود الاقتصادي نتيجة لعدم التزام الدول الصناعية المتقدمة بالتعهدات التي التزمت بها في اتفاقية التجارة العالمية نحو الدول النامية.
التأثير على الميزان التجاري لدول مجلس التعاون نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة ونحن بدون شك لازلنا نعتمد على الخارج في الحصول على احتياجاتنا من السلع الغائية.
أن اتفاقية التجارة العالمية سوف تحرم دول المجلس من الاستفادة من نظام الافضليات الذي تأخذ به العديد من الدول الصناعية والمتمثل في إعفاء بعض الصادرات الصناعية للدول النامية من الرسوم على السلع المماثلة المستوردة من دول متقدمة أخرى أو دول نامية غير مستفيدة من هذا النظام.
ارتفاع أسعار الأدوية والشرائط والبرامج الممغنطة وخدمات الإنتاج السمعي والمرئي من جراء تطبيق مبدأ حقوق الملكية الفكرية.
إلحاق الضرر بالصناعات الوطنية من جراء إلغاء الدعم المقدم لها.
تأثر قطاع الخدمات بسبب ضعف الإمكانيات المتاحة مقارنتاً بالدول المتقدمة.
الآثار الإيجابية
زيادة الصادرات من المنتجات البتر وكيماوية بسبب تخفيض أو إلغاء الحواجز الجمركية في الأسواق العالمية. وعلينا ألا نفرط في التفا}ل بحكم إمكانية أن نجابه باستخدام مبدأ مكافحة الإغراق من قبل الدول المستوردة. مثال فنزويلا.
انخفاض أسعار بعض السلع الاستهلاكية من جراء اشتداد المنافسة في الأسواق العالمية.
زيادة الطلب على النفط بسبب زيادة معدلات النمو في العالم.
الوقاية من سياسة الإغراق التي قد تمارسها بعض الدول ضد صناعتنا الوطنية.
التحديات المستقبلية التي ستواجهنا بلا شك!!
1. تحدي التقنية
2.تحدي حرية التجارة العالمية
3. تحدي توزيع الثروات في العالم
4. تحدي العدالة
5. تحدي الديمقراطية
مقترحات لمواجهة تحديات العولمة الاقتصادية؟
1. تشجيع عمليات الاندماج على المستوى المحلي أو الخليجي او العربي او حتى العالمي والدخول في أسواق عالمية جديدة.
2. تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة بهدف جذب استثمارات داخلية وخارجية جديد للقطاع الخاص.
3. العمل على رفع مستوى ونوعية الإنتاج وذلك للوقوف في وجه المنافسة الشرسة.
4. توسيع قاعدة الاستثمار والدخول في قطاعات استثمارية جديدة غير تلك التي اعتدنا عليها.
5. الانفتاح على مصادر التمويل الدولية – وهذا بلا شك يتطلب أتباع معايير المحاسبة الدولية لتوفير اكبر قدر من الشفافية للتوائم مع متطلبات النظام العالمي.
6. مراعاة عولمة السوق وحجم الطاقات المستغلة والفائضة في دراسات الجدوى الاقتصادية.
7. استخدام الأساليب الحديثة في الإدارة ورفع مستوى الكادر الفني ولإداري.
8. مشاركة الحكومة في اتخاذ القرارات الخاصة بعمليات الخصخصة والإصلاح الاقتصادي.
9. الاستفادة من اتحاد دول مجلس التعاون ككتلة تمثل مجموعة من الدول أفضل من تعامل كل دولة على حده.
10. الاهتمام بنقل التكنولوجيا المتطورة وإنشاء فريق عمل مهمته إرشاد الشركات السعودية لاستقطاب أفضل التكنولوجيا وليس أقدمها كما هو ملاحظ.
11. إنشاء مركز البحث العلمي والتطوير الصناعي والتأهيل الفني.
12. تشجيع الاستثمار في مجال البترول ومشتقاته.
13. تطوير أسواق رأس المال المحلية وإيجاد قنوات للاقتراض طويل الأجل – من أجل توجيه قدر اكبر من الاستثمارات الخاصة لقطاع البنية الأساسية.
الخاتمة
أن هذا النظام سيقلص سلطة الدولة الوطنية نظراً لتزايد انتشار أنشطة الشركات الدولية متعددة الجنسيات
أن هذا النظام سوف يؤدي إلى تزايد اتجاهات تحرير المعاملات التجارية الدولية تحت راية المنافسة التي يعتمدها اتجاه العولمة وما يقابله من اتجاه متزايد للحماية الدولية المتمثل بقيام تجمعات اقتصادية إقليمية ضخمة في كل أوربا وأسيا وأمريكا.
هذا النظام سوف يخلق مجموعة من التحديات الهائلة الناجمة عن الطفرات الهائلة في مجالات العلوم والتقدم التكنولوجي والإنجازات العلمية الهائلة في مختلف المجالات.
هذا النظام سوف يحول مفهوم الميزات النسبية إلى مفهوم المزايا التنافسية الناجمة عن التطورات التكنولوجية.
هذا النظام سوف يحد من سياسة المضاربة بين الدول.
هذا النظام من خلاله سوف يؤدي إلى حماية الملكية على الصعيد الدولي.
هذا النظام سوف يؤدي بدوره إلى إيجاد سياسة عالمية لقضية الاغتراب التي تعاني منها البلاد الفقيرة.
الأولى: تتمثل بالقدرة للوصول إلى الأسواق العالمية
الثانية: تمثل الحصول على التقنية الحديثة التي تزيد من كفاءة الإنتاج
ثم أكمل الدكتور الجانب الآخر من محاضرته:
أثر انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية و أبعادها:
*إن المبادئ التي تحكم نظام (( الجات)) تتمحور حول تحرير التجارة و المساواة في المعاملة ووضع قواعد السلوك في المعاملات التجارية.
*كان لإنشاء منظمة التجارة العالمية بموجب اتفاقية مراكش بتاريخ 15 ابريل 1994م، دوراً أساسيا في تفعيل اتفاقية الجات ، خصوصاً بالنسبة للدول النامية و علاقاتها التجارية مع الدول الصناعية.
*إن هناك فرص كبيرة للاستفادة من الانضمام من خلال الحصول على ضمانة ضد المعاملة التمييزية في تجارتها مع الدول و الأعضاء و التمتع بالمعاملة التفضيلية التي تعود إلى الدول النامية ، و تحسين الكفاءة الاقتصادية و تزايد القدرة على النفاذ إلى أسواق التصدير، و حماية الصناعة الوطنية و تحقيق الاستقرار.
*ارتفاع أسعار المواد الغذائية فضلا ً عن منافسة السلع المحلية.
كيف تعمل منظمة التجارة العالمية
أهم مبادئ منظمة التجارة العالمية
*مبدأ عدم التمييز بين الدول الأعضاء في منح الرعاية أو المزايا لدول دون غيرها وهنا ستتساوى المملكة مع أي دولة عضو في WTO وفي الوضع الراهن للزراعة السعودية سيكون هناك تحدي كبير من جانب تلك الدول التي تمتلك ميز نسبية في التكنولوجيا وليس في العمالة والمواد الأولية كما كان يحدث في السابق.
*مبدأ الشفافية وهو أحد مبادئ المنظمة حيث لابد أن تكون البيانات الزراعية دقيقة وشاملة ومتوفرة.
*مبدأ المفاوضات، وهنا لابد لنا أن نعي بأن التفاوض هو الأداة الأساسية لحل النزاعات المستقبلية في ظل إطار المنظمات.
*مبدأ منح الدول النامية مزايا تفضيلية في علاقتها مع الدول المتقدمة وهنا لابد من الاستفادة من هذا البند.
*مبدأ التبادلية، فهناك ثلاث أركان أساسية لابد من الحرص عليها وهي: توسيع قاعد الإنتاج الزراعية، إتباع أفضل لمبدأ الميزة النسبية المعتمدة على التكنولوجيا وأخيراً الاستفادة من التكتل الخليجي والعربي أثناء التفاوض المستقبلي.
المملكة ومنظمة التجارة العالمية
أن من ضمن الآثار المباشرة على المملكة بعد الانضمام حسب وجهة نظرنا المتواضعة هو:
*ارتفاع قيمة فاتورة استيراد الغذاء بنسب متباينة أعلاها 41% للألبان و 24% للحوم و 3% للبروتينات و المساحيق الزيتية.
*المنافسة ستزداد للمنتجات الوطنية وذلك بسبب توفر المنتج الأجنبي بأسعار منافسة و جودة عالية .
*تخفيض الإعانات و الدعم سيؤثر على المنتجات المدعومة من الحكومة و سيقلل من إنتاجها.
من أكثر القطاعات التي ستتأثر سلبا من هذا الانضمام قطاع الخدمات حيث سيؤدي فتح المجال للاستثمارات الأجنبية إلى زيادة حدة المنافسة على نحو تدريجي في ظل دخول الشركات الأجنبية و هذا يتطلب استعدادا فكريا و تقنيا للمنافسة.
التوصيات
إن التنمية الصناعية في المملكة تحتاج إلى تفاعل مع الاقتصاد العالمي و أن سياسات الإصلاح الاقتصادي هي في الواقع إقرار بأهمية ذلك بالنسبة للمملكة.
أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية جاء انطلاقا ً من أن ذلك يفتح الأسواق العالمية أمام منتجاتها و خدماتها ، كما أن ذلك يوفر مركزا ً تفاوضيا ً في المجال التجاري و يوفر جهازا ً لتسوية المنازعات التي قد تقوم بين الدول الأعضاء .
ضرورة قيام لجنة وطينة لمنظمة التجارة العالمية مكونة من جهات حكومية و ممثلين عن القطاع الخاص ، إلى جانب عدد من الأكاديميين و المختصين بشؤون التجارة الدولية ، وتدعو إلى قيام القطاع الخاص بتقديم المقترحات إلى هذه اللجنة تمهيدا ً لعرضها على الوفود المفاوضة في منظمة التجارة العالمية.
ستكون صناعة الملابس الجاهزة السعودية في مواجهة حقيقية و منافسة شرسة مع الملابس الجاهزة في مختلف بقاع العالم لذا لزم المحافظة على الأسواق المحلية
ضرورة إعادة النظر في السياسات الجمركية المتبعة بما يتلاءم و متطلبات تطبيق الاتفاقية و يتناسب و تحقيق التنمية الزراعية . كما ترى أهمية إعادة النظر في سياسات الدعم الزراعي الوطني مع الاستفادة من الاستثناءات الممنوحة بموجب الاتفاقية ، فضلا ً عن تحسين الظروف الملائمة للزراعة بما في ذلك إيجاد مصادر جديدة للمياه.
إن المملكة إذا ما أرادت تعظيم المنافع و تقليل الخسائر المترتبة على تطبيق اتفاقية الخدمات ، ما يلي:
* تطوير مؤسسات الخدمات المحلية في المجالات الإدارية ، و إعداد الكوادر الفنية المؤهلة ، وتوفير نظم المعلومات.
* تنظيم حملات إعلامية مدروسة ومبرمجة لاطلاع المستثمرين الأجانب عليها.
* تعميق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا في مجال إجراءات الاستثمار المتعلقة بالتجارة و السعي للتفاوض ككتلة واحدة مع الدول الأخرى الأعضاء في ((الجات)).
* قيام شركات الخدمات المحلية برفع كفاءة أدائها من خلال الاستعانة بالتقنية الحديثة و الاندماج فيما بين الشركات المماثلة .
أهمية تسوية المنازعات التجارية كأداة لفض الخلافات التي قد تقوم بين الدول التي تتعامل تجاريا ً، و يشمل ذلك الملكية الفكرية، والموضوعات المتعلقة بالدعم الإغراق و حماية البيئة و الحوافز الفنية للتجارة ، و كذلك التجارة في الخدمات، بما فيها الخدمات المالية و السياحية و النقل البحري و الجوي.
تنمية التجارة الكترونيا ً، من خلال تنظيم البنية التحتية للمعلومات و اعتماد المعايير و تبادل المعلومات و وضع خطة زمنية لتطوير هذه التجارة.
و في ختام المحاضرة أجاب الضيف على أسئلة و مداخلات السادة الحضور, كما تم بث المحاضرة على أحدى غرف البالتوك على شبكة الانترنت الدولية بتنسيق و جهود الأستاذ عبد الهادي البريه.
نبذة عن الضيف:
*محمد بن دليم أل سلمة القحطاني
*أستاذ مشارك-قسم إدارة الأعمال- كلية العلوم الإدارية و التخطيط جامعة الملك فيصل.
*مواليد الخبر- 1966م.
*دكتوراه إدارة دولية, جامعة ليستر المملكة المتحدة 1996م.
*ماجستير إدارة موارد بشرية, جامعة سان بيرنادينو-كاليفورنيا الولايات المتحدة الأمريكية 1993م.
*بكالوريوس إدارة مشاريع, جامعة الملك فيصل الأحساء 1988م.
من مؤلفاته:
*تكنولوجيا التغيير المؤسسي 2001م
*الامتياز التجاري 2003م
*التكتلات الاقتصادية الدولية: و تحديات التكامل الاقتصادي العربي 2004م
*إدارة الموارد البشرية: نحو منهج متكامل 2005م
*هذا هو رأيي (تحت الطبع)
*صراع الشركات القادم (تحت الطبع)
*شارك في العديد من المؤتمرات و الندوات داخل و خارج المملكة.
*رأس العديد من اللجان في كليات مختلفة في جامعة الملك فيصل
*حاز عضوية العديد من الهيئات و الجمعيات المهنية
|